العودة  

همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد أحكام التجويد والتلاوة , أحكام تجويد القرآن , أحكام تلاوة القرآن

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

 
Bookmark and Share LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2012, 05:33 PM   #1
رتبة سابقة

الصورة الرمزية عمدة المصريين
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 6

عمدة المصريين is on a distinguished road

المنتدى : همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد





شرح وتفسير سورة النبأ "عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ.."

النبأ [الربع الأول – من الحزب التاسع والخمسين]
بسم الله الرحمن الرحيم

وهي: سورة مكية.
تبدأ بقول ربنا عز وجل:

{ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ }
[الآيات : 1-5]


عن ماذا يتساءل هؤلاء المكذبون المستهزؤن..؟
هل يتساءلون عن النبأ العظيم وهو القرآن..؟
الذي هم فيه مختلفون
فبعضهم يقول: إنه سحر.
وبعضهم يقول: إنه شعر.
و ... و .... إلى آخر ما يقولون.
كلا لقد أخطأوا في تساؤلاتهم، وتكذيبهم، واستهزائهم وعنادهم.
على كل حال: إنهم سيعلمون عاقبة تكذيبهم هذا.
ثم كلا سيعلمون ما يحل بهم من عقاب، وينزل بهم من عذاب.

* * *


إنهم اختلفوا حول القرآن، وأنكروا ما فيه من البعث.
وفاتهم: أن الذي أنزله قادر على تحقيق ما جاء فيه، وما أخبر به، من بعثهم وحسابهم وعقابهم.
وإلا فليجيونا ...

{ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً * وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً * وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً * وَأَنزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً * لِنُخْرِجَ بِهِ حَباًّ وَنَبَاتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً }
[الآيات : 6-16]


يا سبحان الله .. !!
من الذي صنع كل ذلك .. ؟
إنه الله عز وجل.
الذي يختلفون حول كتابه، وينكرون ما فيه، ويعاندون الرسول الذي بلغهم به.
وما ذلك: إلا لأنهم ينكرون وحدانية الله، وينكرون قدرة الله .. الذي:

1- جعل الأرض مهاداً لهم، يعيشون عليها في أمان.
2- وجعل الجبال بقدرته أوتاداً لهذه الأرض حتى لا تميل وتهتز بمن عليها.
3- وخلق كل شيء زوجين؛ لتستمر الحياة.
4- وجعل النوم سباتاً، أي: راحة لكم.
5- وجعل الليل لباساً يستركم، وتسكنون فيه وتستريحون.
6- وجعل النهار مضيئاً، لتكتسبوا فيه معاشكم، وتؤدون فيه أعمالكم.
7- وبنى فوقكم سبع سماوات قوية محكمة.
8- وجعل الشمس سراجاً مضيئاً لكم، وهاجاً بالدفء والحرارة التي تحتاجون إليها.
9- وأنزل سبحانه من المعصرات وهي السحاب ماءً ثجاجاً ينزل بشدة وكثرة.

وذلك: ليخرج الله لكم به الحب والنبات والفواكه، وكل أنواع الثمار والزروع.
حقاً .. إنه سبحانه قادر.
فهل يؤمنون...؟
أو يظلون: مختلفين مكذبين..!!

* * *


على أية حال..!!
إن ظلوا: مختلفين مكذبين..!!
فإن المولى يهددهم قائلاً: كلا سيعلمون عاقبة تكذيبهم ثم كلا سيعلمون
ولكن ..
متى يكون ذلك .. ؟
إنه يكون في يوم الفصل.
نعم ..

{ إِنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً * وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً * وَسُيِّرَتِ الجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً }
[الآيات : 17-20]


يوم الفصل: هو يوم القيامة.
وهو اليوم الذي يفصل فيه بين المكذبين والمصدقين.
وهو يوم له وقت محدد، لا يعلمه إلا الله.
وفي هذا اليوم:
ينفخ في الصور نفخة بعث الخلائق من قبورها لحضور العرض على الملك العلام، والحساب على ما سبق منها وكان.
فإذا نفخ في الصور فتأتون أيها الناس أفواجاً جماعات جماعات، كل أمة مع رسولها الذي بعث إليها...
وفتحت ساعتها السماء لنزول الملائكة فكانت أبواباً كثيرة.
وكذلك سيرت الجبال وتحركت من أماكنها وزالت من الوجود، بقدرة الله فكانت سراباً لا أثر لها.
إنه يوم رهيب .. !!
ينقسم الناس فيه إلى فريقين.
الطغاة، والمتقون.

* * *


ويكون مصير الطغاة كما يلي:

{ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً * لِلطَّاغِينَ مَآباً * لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً * لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً * إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً * جَزَاءً وِفَاقاً * إِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً * فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً }
[الآيات : 21-30]


نعم...
إن الطغاة: يدخلون جهنم التي كانت لهم مرصاداً معدة لهم، وفي انتظارهم.
ولا غرابة: فهي لهؤلاء الطاغين مآبا مرجعاً ومستقراً ومقاماً.
يدخلونها، ويظلون لابثين أي: ماكثين ومقيمين فيها أحقاباً بعد أحقاب، وأزمنة بعد أزمنة، لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها.
كما أنهم خلال هذا الخلود: لا يذوقون فيها برداً ينفس عنهم حر جهنم ولا شرابا يذهب عطشهم.
إلا أي: لكن يذوقون فيها حميماً ماء حاراً تنقطع منه أمعاؤهم وغساقاً صديد أهل النار.
كل هذا يكون لهم: جزاءً وفاقاً لأعمالهم وتكذيبهم، لا ظلم فيه لهم.
والسبب في ذلك: أمران.

الأول إنهم كانوا لا يرجون لا يخافون حساباً لعدم إيمانهم بالبعث.
الثاني: وكذبوا بآياتنا أي القرآن كذاباً مستمراً، فيه إصرار وعناد.
وفاتهم: إن كل شيء مما قدموه، واستحقوا عليه هذا العذاب أحصيناه كتاباً وسجلناه عليهم فيه.
لذا .. يقال لهم:
فذوقوا هذا العذاب.
فلن نزيدكم مهما طلبتم وصرختم إلا عذاباً فوق هذا العذاب.

* * *


وإذا كان هذا مصير الطغاة.. أعاذنا الله وإياكم منه..!!
فما مصير المتقين الطائعين المصدقين..؟
فلتقرأ كلام رب العالمين.
حيث يقول:

{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً * وَكَأْساً دِهَاقاً * لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً }
[الآيات : 31-35]


نعم..
إن للمتقين مفازا فوزاً في الجنة، ونجاة من كل مكروب، وظفراً فيها بكل محبوب.
ولهم فيها كذلك: حدائق بساتين مثمرة وأعناباً من كل ما يشتهون.
ولهم فيها أيضاً: جواري كواعب صغيرات السن أتراباً متماثلات العمر.
كذلك لهم في هذه الجنة: كأساً دهاقاً أي: مملوءة بكل ما يحبون شرابه.
وهم مع كل ذلك لا يسمعون فيها أي في الجنات لغواً من القول ولا كذاباً في الحديث.

* * *


كل ذلك:

{ جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً }
[الآية : 36]


أي: فضلاً من ربك لهم، لا نهاية له، ولا انقضاء.

* * *


نعم ...
من ربك ..

{ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً }

[الآية : 37]


أي: هو عطاء لهم من القادر العظيم، رب السموات والأرض وما بينهما إنه الرحمن سبحانه.
الذي لا يملكون منه خطاباً إلا بإذنه سبحانه.

* * *


ولكن..!!
متى يكون هذا..؟؟

ا لجواب.
يكون ذلك:

{ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفاًّ لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً }
[الآية : 38]


يكون ذلك.. في يوم القيامة..!!
يوم يقوم الروح وهو جبريل عليه السلام والملائكة جميعاً صفاً واحداً، أمام الواحد الأحد سبحانه.
وهم صامتون لا يتكلمون في الشفاعة لأحد إلا من أذن له الرحمن منهم بالكلام، فتكلم وقال صوابا.

* * *


{ ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً }
[الآية : 39]


أي: اليوم الواقع لا محالة.
لذلك:
فمن شاء النجاة من أهوال هذا اليوم: اتخذ إلى مرضاة ربه مآبا مرجعاً بالعمل الصالح من الآن، وقبل فوات الآوان.

* * *


يا أيها الناس ..

{ إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ المَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً }
[الآية : 40]


إنا أنذرناكم أي: خوفناكم عذاباً ينزل بكم قريباً في يوم القيامة.
يوم ينظر المرء ساعتها إلى ما قدمت يداه من خير وشر؛ فيتحسر ويقول يا ليتني كنت ترابا حتى لا أقف هذا الموقف، وأعذب هذا العذاب.

* * *


اللهم نجنا من عذابك، وأعنا على طاعتك يا رب العالمين .. !!

* * *
بقلم فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي
رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر

المواضيع المتشابهه:


avp ,jtsdv s,vm hgkfH "uQl~Q dQjQsQhxQgE,kQ * uQkA hgk~QfQHA hguQ/AdlA>>" hguQ/AdlA>>" hgkfH hgk~QfQHA dQjQsQhxQgE,kQ w,vm uQkA

 ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك  

ping fast  my blog, website, or RSS feed for Free
عمدة المصريين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"عَمَّ, العَظِيمِ..", النبأ, النَّبَأِ, يَتَسَاءَلُونَ, صورة, عَنِ, وتفسير

مواضيع ذات صله همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


منتديات همس المصريين

↑ Grab this Headline Animator

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner


الساعة الآن 01:39 PM

اخر المواضيع

التدبر و التفكر فى آية فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء @ التدبر و التفكر فى آية ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم @ التدبر و التفكر فى آية يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء @ التدبر و التفكر فى آية والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم @ التدبر و التفكر فى آية إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا @ التدبر و التفكر فى آية لا يحب الله الجهر بالسوء من القول @ التدبر و التفكر فى آية ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم @ التدبر و التفكر فى آية إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله @ التدبر و التفكر فى آية إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @ التدبر و التفكر فى آية يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء @ التدبر و التفكر فى آية مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء @ التدبر و التفكر فى آية إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم @ التدبر و التفكر فى آية وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم @ التدبر و التفكر فى آية الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين @ التدبر و التفكر فى آية إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا @ التدبر و التفكر فى آية يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله @ التدبر و التفكر فى آية ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله @ التدبر و التفكر فى آية من كان يريد ثواب الدنيا @ التدبر و التفكر فى آية إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين @ التدبر و التفكر فى آية وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته @ التدبر و التفكر فى آية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا @ التدبر و التفكر فى آية ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن @ التدبر و التفكر فى آية ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا @ التدبر و التفكر فى آية ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن @ التدبر و التفكر فى آية ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى @ التدبر و التفكر فى آية ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب @ التدبر و التفكر فى آية يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @ التدبر و التفكر فى آية ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام @ التدبر و التفكر فى آية لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا @ التدبر و التفكر فى آية إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir