قديم 09-12-2012, 02:47 PM   #1
رتبة سابقة

الصورة الرمزية عمدة المصريين
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 6

عمدة المصريين is on a distinguished road

المنتدى : همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد





شرح وتفسير سورة القلم وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ..."


القلم [الربع الثاني – من الحزب السابع والخمسين]
سم الله الرحمن الرحيم


وتسمى أيضاً: سورة "ن"
وهي: من أوائل ما نزل من القرآن الكريم بمكة المكرمة.
وتبدأ بقوله سبحانه:


{ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
[الآيات : 1-4]

هذا قسم من الله وجوابه.
نعم قسم بـ ن والقلم وما يسطرون على أن محمداً صلى الله عليه وسلم: ليس بمجنون، كما كان الكفار يقولون عليه، وعلى أن له من الله أجراً غير منقطع ولا منته، وعلى أنه صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم.

* * *

ثم يعد ربنا محمداً صلى الله عليه وسلم، ويهدد أعداءه قائلاً

{ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ }
[الآيتان : 5، 6]


أي: فستعلم ويعلمون يا محمد، في الدنيا وفي يوم القيامة كذلك بأيكم المفتون أي: من منكم المجنون، هم أو أنت.
بالقطع هم؛ لأنهم ضلوا عن سبيل الله.


* * *

{ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }
[الآية : 7]


يعني: هو سبحانه أعلم بالمجانين، الذين ضلوا عن سبيله، وهو سبحانه أعلم بالمهتدين الذي اهتدوا بهداه.
وفي الكلام تخويف للمكذبين، وبشارة للمؤمنين.


* * *





{ فَلاَ تُطِعِ المُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }
[الآيتان : 8، 9]



أي: كما أنعمنا عليك يا محمد، وأعطيناك الشرع المستقيم، والخلق العظيم.. فلا تطع المكذبين
حيث إنهم ودوا ورغبوا وتمنوا لو تدهن تلين لهم، وتتخلى عن شيء من دعوتك فيدهنون يلينون لك ولا يعادونك بشدة.
نعم.. لا تطعهم؛ فإن صاحب الدعوة على الحق، لا ينبغي أن يتخلى عنه أبداً.


* * *



ثم ينهي ربنا حبيبه بعدم طاعة الموصوفين بمجموعات من الصفات التي بينها له في قوله تعالى:


{ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ }
[الآيات : 10-15]




أي: كما أنعمنا عليك يا محمد، وأعطيناك الشرع المستقيم، والخلق العظيم فلا تطع كل من اتصف بهذه الصفات، وهي:
حلاف كثير الحلف، بالباطل.
مهين حقير في الرأي والتمييز.
هماز عياب للغير، مغتاب للناس.
مشاء بنميم نقال للحديث السيئ بين الناس لإفسادهم.
مناع للخير بخيل بماله عن أداء الحقوق.
معتد أي: ظالم كثير الظلم.
أثيم كثير الأثام، وارتكاب المحرمات.
عتل بعد ذلك وفوق ما مر فهو: غليظ، جاف، قاسي القلب.
زنيم فاحش لئيم، وقيل: دعى ينتسب إلى غير أهله.
نعم... لا تطع من هذه صفاته.
حيث إنه: مغرور أن كان ذا مال وبنين فقد اغتر بماله وولده، ونسى أن هذا من فضل الله، واستدراجه له؛ ليشكر أو يكفر.
وقد كفر.
ولذلك إذا تتلى عليه آياتنا وهي القرآن قال عنها إنها أساطير الأولين


* * *



على أية حال.. من كانت هذه صفاته.


{ سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ }
[الآية : 16]



أي: سنعلمه بعلاقة أهل النار، وهي سواد وجهه يوم القيامة.
وهذا كناية عن عذابه عذاباً شديداً في نار جهنم.


* * *


ثم يضرب الله المثل على امتحانه لهؤلاء المعاندين بالنعم.
فيقول سبحانه:


{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ }
[الآية : 17]




يعني: اختبرنا كفار مكة بكثرة النعم، كما اختبرنا أصحاب الجنة، أي: البستان، بنعمنا عليهم.
ويلاحظ: أن الاختبار بالنعم مستمر لجميع الناس إلى يوم القيامة، يرسب فيه من يرسب؛ حيث يكفر ولا يشكر، وينجح فيه من ينجح.
نسألك اللهم أن تجعلنا من الشاكرين الناجحين.
وهذا المثل كما تذكره الآيات الكريمة هو..
يقول تعالى:


{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلاَ يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ }
[الآيات : 17-32]





أصحاب الجنة هؤلاء: كانوا قوماً بخلاء.
وذات عام طابت ثمار بستانهم، وأرادوا جمعه، ولكن في وقت لا يراهم فيه فقير، ولا صاحب حاجة؛ حتى لا يعطوه شيئاً.
وأقسموا ليصرمنها أي: يجمعون ثمارها، في الصباح الباكر، ولا يستثنون ولم يقولوا إن شاء الله، وصاروا يفكرون، ويدبرون!!
ولكن: ما قدر الله يكون، لا ما يشآؤن فطاف عليها طائف من ربك آصابتها آفة عاجلة فأصبحت قبل أن يصلوا إليها كالصريم أي: هلكت ثمارها.
هذه قصتهم باختصار.
وإليكم التفاصيل لهذه الكارثة التي حلت بهم.
يقول المولى:
فتنادوا مصبحين وهم يقولون لبعضهم البعض أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين جامعين لثمره.
فانطلقوا إلى بستانهم وهم يتخافتون بقولهم أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين فيأخذ منا ما لا نحب أن نعطيه.
وغدوا على حرد قوة وتصميم على منع الفقراء قادرين
ووصلوا إليها..
فلما رأوها قد هلك ثمرها، وضاع ما فيها قالوا إنا لضالون تائهون عن بستاننا، فليس هو هذا.
ولكنهم تأملوا فيها، وحاولوا التأكيد: فعرفوا أنها هي جنتهم.
فقالوا بل نحن تعساء محرومون من ثمارها وخيرها.
وطال بينهم النقاش.
وهنا قال أوسطهم أعدلهم وأعقلهم مذكرا لهم ألم أقل لكم حين عزمتم على منع حق الله من ثمارها لولا تسبحون أي: تذكرون الله، وتبتعدون عن خبث نيتكم وتعقدوا العزم على إعطاء الفقراء حقوقهم..؟!!
قالوا له ـ ولكن بعد فوات الأوان ـ حقاً ما كنت تقول، وذكروا الله قائلين، سبحان ربنا إنا كنا ظالمين
ثم صاروا ـ فيما بينهم ـ يتعاتبون.
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون
وأخيراً: اعترفوا بذنبهم؛ حيث
قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين
ثم توجهوا لربهم تائبين قائلين عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها إنا إلى ربنا راغبون
وبهذا انتهت هذه القصة.


* * *


يقول الحكيم الخبير:


{ كَذَلِكَ العَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }
[الآية : 33]




أي: هذه النهاية هي عقوبة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر وأشق للكافرين والعصاة لو كانوا يعلمون
ولكنهم لا يعلمون الذين ماتوا على كفرهم ولم يؤمنوا، والذين ماتوا على معاصيهم ولم يتوبوا.
ولذلك يفعلون ما يؤدي بهم إلى هذا العذاب.


* * *



ثم يبين الله جزاء المتقين فيقول:


{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ }
[الآية : 34]




أي: للمتقين الذين أطاعوا ربهم عند ربهم في دار البقاء جنات النعيم التي لا انقضاء لها ولا انتهاء، بخلاف نعيم الدنيا الفاني.


* * *



وهكذا..
كان عدل الله سبحانه وتعالى.
العذاب للعصاة والكافرين.
والنعيم للمؤمنين المتقين.
وإلا..


{ أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ }
[الآيتان : 35، 36]





وهل يعقل أن يكون المطيع كالعاصي..؟
أبداً لا يكون ذلك نهائياً.
إذن ما لكم كيف تحكمون بذلك، وتفهمون ذلك، وتظنون أن هذا يكون، وتفعلون أيها العصاة ما تريدون، ولا تعبأون بما تعملون؛ ظناً منكم أن الكل متساوون.
إن هذه التسوية التي تظنونها: لن تكون.


* * *



خبروني أيها العصاة..
علام اعتمدتم في فهمكم هذا..؟


{ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ }
[الآيتان : 37، 38]




هل عندكم كتاب منزل من السماء فيه تدرسون وتقرأون إن لكم فيه لما تخيرون
وبذلك: يكون اعتمادكم في فهمكم هذه التسوية بين المسلم والمجرم على كتاب منزل من السماء..!!

طبعاً.. ليس لكم ذلك.


{ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ }
[الآيتان : 39، 40]




هل أعطيناكم عهوداً أكدناها وأقسمنا عليها، إلى يوم القيامة وفيها إن لكم لما تحكمون به لأنفسكم، مما تشتهون..؟
سلهم أيهم بذلك العهد والميثاق إن كان هو به زعيم وضامن لكم ذلك..؟
طبعاً ليس لكم عهود بذلك، ولا عندكم زعيم متكفل بهذا.


{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ * يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ }
[الآيات : 41-43]




هل لهم شركاء في هذا التساوي بين العاصي والمطيع الذي يدعونه..؟
إذا كان لهم فليأتوا بشركائهم هؤلاء إن كانوا صادقين في دعواهم هذه،وفهمهم هذا.
وذلك:
يوم يكشف عن ساق من شدة الأمر،وصعوبة الموقف، وهول يوم القيامة.
ويدعون في هذا اليوم السجود توبيخاً لهم على تركهم السجود في الدنيا فلا يستطيعون حيث تصير ظهورهم جامدة لا تلين لهم.
بل تكون خاشعة ذليلة أبصارهم لا يرفعونها ترهقهم تغشاهم ذلة وهوان.
عجيب لماذا أوقفوا أنفسهم هذا الموقف وقد كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود وهم سالمون فامتنعوا.


* * *


أتدرون لماذا امتنعوا عن السجود؛ فأوقفوا أنفسهم هذا الموقف المخزي في يوم القيامة..؟
الجواب.
إنهم كذبوا بالقرآن.
لذلك يقول العزيز الجبار:


{ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ }
[الآيتان : 44، 45]



فذرني اتركني يا محمد، ويا كل مسلم ومن يكذب بهذا الحديث وهو القرآن، ولا تهتم به، ولا تنشغل بمفاهيمه حيث إنا سنستدرجهم بالصحة، والغنى، والجاه، والكثير من متاع الدنيا الزائل من حيث لا يعلمون إنه استدراج لهم؛ حيث لا يشكرون الله على هذه النعم.
وأملي لهم أي: أمهلهم، وأخر عذابهم!!
ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر
إن كيدي عذابي متين قوي شديد، لمن خالف أمري، وكذب رسلي، وأصر على معصيتي.


* * *



ولكن.. ما السبب في إصرارهم على هذا التكذيب..؟



{ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ * أَمْ عِندَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ }
[الآيتان : 46، 47]





هل تسألهم على تبليغ الرسالة إليهم أجراً..؟
وعلى ذلك فهم من مغرم يدفعونه لك مثقلون، ومتعبون.
ولذلك: لا يؤمنون..؟
أم أن عندهم الغيب وهو اللوح المحفوظ، الذي فيه الغيب فهم يكتبون منه ما يقولون، وما به يحكمون..؟
طبعاً لا هذا، ولا ذاك.
إذن فهم متعنتون.


* * *



وعلى ذلك وما دمت لم تؤمر بقتالهم حتى الآن...


{ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }
[الآيات : 48-50]





أي: فاصبر لحكم ربك بإمهالهم، وتأخير العذاب عنهم، ونصرتك عليهم.
ولا تكن كصاحب الحوت تغضب عليهم، وتتصرف بغير إذن منا، كما فعل صاحب الحوت وهو يونس عليه السلام.
حتى لا يصيبك مثل ما أصابه...
إذْ نادى ربه وهو مكظوم مهموم مغموم.
لولا أن تداركه نعمة من ربه بإجابة دعائه، وقبول عذره: لنبذ من بطن الحوت بالعراء وهو مذموم ملام لكنه رحم من ربه، فنبذ غير مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين.


* * *



هذا..
ومن المواقف التي تحتاج منك إلى الصبر عليهم: شدة عداوتهم لك، وقولهم عليك إنك لمجنون.
نعم...


{ وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }
[الآية : 51]



أي: أوشك الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم يعني يؤذونك بأبصراهم حسداً؛ وذلك لما سمعوا الذكر منك وهو القرآن.
ويقولون أيضاً عليك إنه لمجنون
فلا تهتم بهم، واصبر على أذاهم هذا..!!
فإنا نحميك منهم، ونعصمك من أذاهم.
يا محمد..


* * *



لقد نظروا إليك باستخفاف عداوة و....... .. من أجل القرآن!!
وقالوا عليك أيضاً إنه لمجنون من أجل القرآن..!!


{ وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ }
[الآية : 52]

أي: ما القرآن الذي قالوا عليك ذلك من أجله إلا ذكر وموعظة للعالمين كلهم من الجن والأنس.
ولذلك: كيف يحكم بالجنون على من جاء بمثله..؟

* * *
بقلم فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي
رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر


avp ,jtsdv s,vm hgrgl "k ,QhgXrQgQlA ,QlQh dQsX'EvE,kQ >>>" >>>" hgrgl dQsX'EvE,kQ w,vm ,jtsdv ,QlQh

 ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك  

ping fast  my blog, website, or RSS feed for Free
عمدة المصريين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-21-2014, 11:38 PM   #3
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 2

محامى الغلابة is on a distinguished road

كاتب الموضوع : عمدة المصريين المنتدى : همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد



شكرا لك
جزاك الله كل خير ونفع بك الاسلام والمسلمين

خالص شكري وتقديري لشخصكم الكريم
اخوك
محامى الغلابة
ping fast  my blog, website, or RSS feed for Free
محامى الغلابة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
, ...", القلم, يَسْطُرُونَ, صورة, وتفسير, وَمَا, وَالْقَلَمِ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع: شرح وتفسير سورة القلم "ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ..."
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح وتفسير سورة الطارق "وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ..." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-13-2012 09:02 AM
شرح وتفسير سورة التغابن "يُسَبِّحُ لله مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ.." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-12-2012 11:37 AM
شرح وتفسير سورة الجمعة "يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ.. عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-12-2012 11:34 AM
شرح وتفسير الربع الثانى من سورة يس "وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ.." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-05-2012 06:41 AM
شرح وتفسير الربع الثالث من سورة طه "وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى.." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-02-2012 02:55 PM

منتديات همس المصريين

↑ Grab this Headline Animator

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner


الساعة الآن 08:31 AM

اخر المواضيع

Nike Air Max 95 Blue @ Kids UGG Boots @ معنى اسم نواس فى اللغة, ما معنى اسم نواس @ معنى اسم فادى فى اللغة, ما معنى اسم فادى @ معنى اسم جلال فى اللغة, ما معنى اسم جلال @ معنى اسم الفالح فى اللغة, ما معنى اسم الفالح @ معنى اسم درويش فى اللغة, ما معنى اسم درويش @ معنى اسم خضر فى اللغة, ما معنى اسم خضر @ معنى اسم تيم فى اللغة, ما معنى اسم تيم @ معنى اسم عايد فى اللغة, ما معنى اسم عايد @ معنى اسم حاتم فى اللغة, ما معنى اسم حاتم @ معنى اسم محروس فى اللغة, ما معنى اسم محروس @ معنى اسم رجب فى اللغة, ما معنى اسم رجب @ معنى اسم خميس فى اللغة, ما معنى اسم خميس @ معنى اسم جمعان فى اللغة, ما معنى اسم جمعان @ معنى اسم روحى فى اللغة, ما معنى اسم روحى @ معنى اسم عامر فى اللغة, ما معنى اسم عامر @ معنى اسم فهمى فى اللغة, ما معنى اسم فهمى @ معنى اسم عتيق فى اللغة, ما معنى اسم عتيق @ معنى اسم جبارة فى اللغة, ما معنى اسم جبارة @ عندما أسير بمحاذاة النيل @ جنود يحصدون المجد @ التدبر والتفكر فى آية فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ. @ لأني عشقت تراب الوطن @ التدبر والتفكر فى آية فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ @ التدبر والتفكير في آيه وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِ @ التدبر والتفكر فى آية إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ @ التدبر والتفكير في آية إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُول @ التدبر والتفكير في آيه قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِن شَرِّ مَا خَلَقَ @ Cheap Nike Air Max Mens For Sale @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir