العودة  


همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد أحكام التجويد والتلاوة , أحكام تجويد القرآن , أحكام تلاوة القرآن

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

 
Bookmark and Share LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-2012, 03:36 PM   #1
رتبة سابقة

الصورة الرمزية عمدة المصريين
 
الملف الشخصي:

تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 6

عمدة المصريين is on a distinguished road

المنتدى : همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد





شرح وتفسير الربع الثالث من سورة الأنبياء "وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ.."


قوله تعالي (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ ..) [الربع الثالث – من الحزب الثالث والثلاثين]


ثم تكون : القصة الثانية 00 وهى قصة إبراهيم عليه السلام.
يقول تعالى :

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ }
[الآيتان 51 ، 52]


يعنى : ولقد آتينا فضلاً منا إبراهيم عليه السلام رشده أى : هداه لوجوه الصلاح فى الدين والدنيا من قبل أى : من قبل موسى عليه السلام وكنا به أى بإبراهيم عالمين أنه أهل لما آتيناه.
اذكر إذْ قال لأبيه وقومه منكراً عليهم ما هذه التماثيل الأصنام التى أنتم لها عاكفون مقيمون ومستمرون على عبادتها 00؟

* * *

ولأنه ليس عندهم دليل صواب فيما يفعلون :

{ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ }
[الآية 53]

أى : قالوا له 00 نحن نقلد آباءنا، فيما نفعل.

* * *

وهنا : سفه أحلامهم، وعاب آباءهم، وبين أن كثرة المتمسكين بالباطل لا تجعله حقاً.

{ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }
[الآية 54]


يعنى : أنتم وآباؤكم الذين تقلدونهم فى ضلال عن الحق مبين واضح.

* * *

ولأنهم يستبعدون ضلال آبائهم، ويستبعدون عليه أن يكون جاداً فيما يقول00

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ }
[الآية 55]


يعنى : أجئتنا فى قولك هذا بالصدق أم أنت من اللاعبين فيه 00؟

* * *

وعلى الفور : بين لهم إبراهيم عليه السلام أن الأمر جد لا لعب فيه، وأن الحق واضح لا خفاء له.
وكان هذا البيان منه لفساد وبطلان ما هم فيه 00 بالقول والفعل.
أولاً : بالقول 00
حيث :

{ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ * وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ }
[الآيتان 56 ، 57]


أى : قال لهم 00 هذه الأصنام ليست آلهتكم التى تستحق العبادة، وليست أربابكم التى تضر وتنفع.
بل ربكم الجدير بالعبادة، والذى يضر وينفع، والذى خلقكم 00 هو رب السموات والأرض ومن فيهما، وهو الذى فطرهن أى : خلقهن وحده.
وأنا على ذلكم الذى قلته من الشاهدين أنه الحق دون ما سواه.
ثم قال وتالله لأكيدن وأكسرن أصنامكم هذه بعد أن تولوا تنصرفوا مدبرين بعيداً عنها.

* * *

ولم يقنعوا بكلامه، ولم يصدقوا تهديده.
فكان البيان – ثانياً – لفساد ما هم فيه بالفعل.

{ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ }
[الآية 58]


يعنى : فانصرفوا، فجاء إلى أصنامهم ومعه الفأس فجعلهم جذاذاً أى : فكسرها كلها قطعاً صغيرة إلا صنماً كبيراً تركه لهم لعلهم إليه يرجعون بالسؤال عما حدث، إذا ما رأوه واقفاً وحده بينهم 00 فلا يجيب، فيعرفون جهلهم، وخطأهم، فيتوبون، ويؤمنون.

* * *

ولكن 00
لما عادوا 00 ورأوا المنظر 00!!
لم يفكروا فى عجزها عن الدفاع عن نفسها، وأنها لذلك لا تصح أن تكون آلهة يعبدونها.
بل سألوا عن فاعل ذلك.

{ قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ }
[الآية 59]


أى: قالوا لبعضهم البعض من فعل هذا الذى نراه من التكسير والإهانة بآلهتنا 00؟
ثم قالوا إنه لمن الظالمين بتكسيرها، وتحقيرها.

* * *

ولم يسكتوا عما حدث لآلهتهم التى لم تدافع عن نفسها؛ لعجزها.
وراحوا يبحثون ويسألون عن الفاعل 00!!
حتى وجدوا من :

{ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ }
[الآية 60]


يعنى : وجدوا من قالوا لهم 00 إنا سمعنا فتى يذكرهم بالسوء إذ كان يقول لبعض الناس وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين.
وسألوهم 00 من هذا الفتى 00؟
قالوا : لا نعرفه، ولكن يقال له إبراهيم.

* * *

وعلى الفور : صدر قرار، ضبط وإحضار 00

{ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ }
[الآية 61]


أى : قال رؤساؤهم للجنود فأتوا به أحضروه على أعين الناس على مرأى ومسمع من الجميع لعلهم يشهدون عليه بما قال، فنعاقبه على ما قال، ويشهد الجميع عقابه، فيكون ردعاً لغيره.

* * *

وجاءوا بهذا الفتى 00 إبراهيم.
وبدأ التحقيق.

{ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ }
[الآية 62]


أخبرنا 00 من الذى فعل هذا بآلهتنا 00؟ أنت، أو غيرك 00؟

* * *

وأجاب عليه السلام 00 ساخراً :

{ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ }
[الآية 63]


أى : قال لهم مستهزئًا بعقولهم التى لا تفكر 00 بل فعله كبيرهم هذا الذى لم يُكسر إن كانوا ينطقون.
وعلى هذا فقد أثبت لنفسه هذا الفعل؛ لأنهم لا ينطقون.
ثم قال : فاسألوهم، إن أمكن ذلك.

* * *

وكان الرد بليغاً، والحجة واضحة 00

{ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ }
[الآية 64]


يعنى : فعادوا إلى عقولهم يفكرون فيما قال، ويفكرون 00 وعرفوا أن الحق ما قال.
هم لا ينطقون، فكيف يفعلون ؟
وعلى هذا 00 كيف يعبدون 00؟
فقالوا لأنفسهم إنكم أنتم الظالمون فى عبادتكم لها، وليس الظالمون من كسرها.
وهكذا 00 أجرى الله الحق على ألسنتهم.

* * *

ولكن 00
أدركتهم الشقاوة 00 ولا حول ولا قوة إلا بالله.

{ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ }
[الآية 65]


أى : عادوا إلى الكفر، ورجعوا إلى الجدال.
وقالوا لإبراهيم عليه السلام 00 ما هذا الكلام الذى تقوله 00؟
لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فكيف تقول ذلك 00؟

* * *

ولأن ذلك اعتراف منهم بعجز آلهتهم 00!!

{ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلايَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }
[الآيتان 66 ، 67]


يعنى : قال إبراهيم عليه السلام لهم أ جهلتم إلى هذا الحد فتعبدون من دون الله أى : غيره ما لا ينفعكم شيئاً إن عبدتموه ولا يضركم إن لم تعبدوه.
ثم قال ضجراً أف لكم ولآلهتكم التى تعبدونها.
أفلا تعقلون أن هذه الأصنام، التى لا تضر ولا تنفع، لا تستحق العبادة، ولا تصلح لها، بل الذى يستحقها 00 هو الله سبحانه وتعالى؛ فآمنوا به واعبدوه.

* * *

إذن 00 هو الذى حطم آلهتهم.
ولم يواصلوا الجدال.
وعجزوا عن الجواب.
فعدلوا إلى منطق البغى والظلم والإرهاب 00 شأن الطغاة, الظالمين، فى كل زمان ومكان 00

{ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ }
[الآية 68]


أى : قالوا لبعضهم البعض حرقوه عقاباً على ما فعل، وعلى ما يقول، وانصروا آلهتكم بالانتقام لها منه إن كنتم فاعلين أى : راغبين فى نصرتها.
وكان هذا 00 هو قرارهم.

* * *

وأوقدوا النار 00
وقيدوا إبراهيم بالقيود 00
وألقوه فى النار 00

{ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ }
[الآية 69]


يا ألله 00 !! أبطل الله طبيعة النار الحارقة، وجعلها برداً وسلاماً على عبده إبراهيم الذى صدع بالحق، ووقف وحده ضد باطل قومه، مرضاة لله، فنجاه الله.

* * *

يقول رب العزة :

{ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ }
[الآية 70]


يعنى : أرادوا، ودبروا، وكادوا له 00!!
وأراد الله أمراً غير ما أرادوا.
وكان ما أراد الله هو النافذ فجعلناهم الأخسرين فيما أرداوا، ونجاه الله من الحريق.

* * *

وأخرجه الله بسلام من بينهم، وأتم عليه النعمة.
حيث يقول سبحانه :

{ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ }
[الآية 71]


أى : ونجيناه منهم، ومن نارهم، وأخرجناه ولوطاً ابن أخيه من ديارهم إلى الأرض وهى أرض الشام، التى باركنا فيها بكثرة الأنبياء، وانتشار هديهم بدين الله منها للعالمين.

* * *

أكثر من هذا 00

{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ }
[الآيتان 72 ، 73]


يعنى : ووهبنا له أى : لإبراهيم، عطية منا إسحق نبياً ما سأل الله الولد قائلاً رب هب لى من الصالحين [الصافات : 100].
و وهبنا له كذلك، ولد الولد، وهو يعقوب نبياً أيضاً نافلة زيادة على ما سأل.
وكلاً من إبراهيم وإسحق ويعقوب جعلنا صالحين.
وجعلناهم بعد ذلك أئمة فى الدين يهدون يدعون الناس إلى دين الله بأمرنا.
وأوحينا إليهم فعل الخيرات وهى جميع الأعمال الصالحة.
و أمرناهم، بـ إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هم، ومن تبعهم.
و هكذا كانوا لنا لا لغيرنا عابدين.
وبذلك 00 انتهت قصة إبراهيم عليه السلام.

* * *

ثم تكون القصة الثالثة 00 وهى : قصة لوط عليه السلام.
يقول تعالى :

{ وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القَرْيَةِ الَتِي كَانَت تَّعْمَلُ الخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }
[الآيتان 74 ، 75]


يعنى : ولوطاً أيضاً آتيناه حكماً وعلماً كما آتينا إبراهيم رشده من قبل والمراد : الحكمة فى القول، والفعل، والعلم 00 هو الفقه.
أى : آتيناه حكمة فى قوله وفعله، وفقهاً فى عقله وقلبه.
وكذلك نجيناه من القرية التى كانت تعمل الخبائث من اللواط، وغيره.
إنهم أى : أهل هذه القرية كانوا قوم سوء فاسقين خارجين عن طاعة الله.
ثم يقول : وأنعمنا عليه أيضاً 00
بأن أدخلناه فى رحمتنا جعلناه من أهل رحمتنا، وأدخلناه الجنة، حيث إنه من الصالحين.

* * *

ثم تكون القصة الرابعة 00 وهى : قصة نوح عليه السلام.

يقول تعالى ذكره :

{ وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ * وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }
[الآيتان 76 ، 77]


يعنى : و اذكر نوحاً عليه السلام إذ نادى دعا ربه من قبل أى : من قبل هؤلاء الأنبياء، قائلاً أنى مغلوب فانتصر لى [القمر : 10].
فاستجبنا له حيث: { ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر * تجرى بأعيننا جزاءً لمن كان كفر } [القمر : 11-14].
فنجيناه وأهله من الكرب العظيم وهو الطوفان.
ونصرناه خلصناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا الدالة على وحدانيتا وقدرتنا.
حيث إنهم كانوا قوم سوء عاندوا ولم يؤمنوا فأغرقناهم أجمعين.

* * *

ثم تكون القصة الخامسة 00 وهى قصة داود وسليمان عليهما السلام.
يقول سبحانه :

{ وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ }
[الآيتان 78 ، 79]


يعنى : و اذكر داود وسليمان عليهما السلام إذْ يحكمان فى الحرث فى الزرع، حين نفشت فيه دخلت فيه غنم القوم فأفسدته.
وكنا لحكمهم وحكومتهم فى هذا الموضوع شاهدين عالمين، كما نحن فى غيره.
وكان الحكم 00
ويبدو : أنه كان مخالفاً للصواب 00 إذ قال تعالى ففهمناها أى : القضية وحكمها الصائب سليمان، ورجع داود إلى حكم سليمان.
وكلاً من داود وسليمان آيتنا حكماً نبوة وعلماً معرفة.
ثم يذكر الله نعمه عليهما.
فيقول عن إنعامه على داود عليه السلام :
وسخرنا وذللنا مع داود الجبال يسبحن بتسبيحه، والطير كذلك يسبحن بتسبيحه.
وكنا فاعلين مع الأنبياء هذه الأمور العجيبة، تدليلاً لكم، وتثبتاً لهم.

***

{ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ }
[الآية 80]


وعلمناه كذلك صنعة لبوس لكم وهى الدروع لتحصنكم وتحميكم من بأسكم فى الحروب.
فهل أنتم شاكرون لله، بالإيمان والعبادة 00؟

* * *

ثم يقول عن إنعامه على سليمان عليه السلام :

{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ }
[الآيتان 81 ، 82]


يعنى : و سخرنا كذلك لسليمان الريح تجرى بأمره رخاءً حيث أصاب [ص : 36] تارة ، وتارة أخرى عاصفة شديدة الهبوب تجرى بأمره إلى الأرض التى باركنا فيها بكثرة الأنهار، والثمار، وهى بلاد الشام.
وكنا بكل شيء مريدين عالمين به.
هذا 00
ومن الشياطين كذلك سخرنا من يغوصون له فى البحار؛ لاستخراج كنوزها، ويعملون كذلك عملاً دون ذلك أى : غير الغوص فى البحار؛ حيث كانوا يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات [سبأ : 13].
وكنا لهم أى : لهذه الشياطين حافظين من أن يفسدوا ما عملوه، أو يهملوا فى أدائه، أو يزيغوا عنه ويتركوه.

* * *بقلم فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي
رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر




avp ,jtsdv hgvfu hgehge lk s,vm hgHkfdhx ",QgQrQ]X NjQdXkQh YAfXvQhiAdlQ vEaX]QiE>>" NjQdXkQh hgHkfdhx hgehge hgvfu vEaX]QiE>>" w,vm YAfXvQhiAdlE

 ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك  

ping fast  my blog, website, or RSS feed for Free
عمدة المصريين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"وَلَقَدْ, آتَيْنَا, الأنبياء, الثالث, الربع, رُشْدَهُ..", صورة, إِبْرَاهِيمُ, وتفسير


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع: شرح وتفسير الربع الثالث من سورة الأنبياء "وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ.."
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح وتفسير الربع الثانى من سورة سبأ "وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْل .." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-05-2012 06:19 AM
شرح وتفسير الربع الرابع من سورة القصص "وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القَوْلَ ..." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-03-2012 05:05 PM
شرح وتفسير الربع الثانى من سورة الأنبياء "وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إنى إله.." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-02-2012 03:33 PM
شرح وتفسير الربع الرابع من سورة الإسراء "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ.." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 09-02-2012 12:17 AM
شرح وتفسير الربع الخامس من سورة الأنعام "وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ..." عمدة المصريين همس القرآن الكريم وتدبر أحكام التجويد 0 08-28-2012 07:07 AM

منتديات همس المصريين

↑ Grab this Headline Animator

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner


الساعة الآن 10:22 AM

اخر المواضيع

شرح المثل العربى المصرى ما يجبيها إلا رجالها @ شرح المثل العربى المصرى زى النمل يشيل أكبر منه @ شرح المثل العربى المصرى الجايات أكثر من الرايحات @ قصة المرأة الذكية ورحلة الطائرة @ قصة الفتاة الذكية و المقرض الشرير @ قصة التاجر اللئيم والعبد الذكى @ معلومات عن النسر الملتحي Lammergeier @ معلومات عن طائر النعامة Ostrich @ معلومات عن طائر نقّار الخشب الأسود Black WoodPecker @ معلومات عن طائر النقار الشمالي Northern Flicker @ معلومات عن طائر النكّات Avocet @ معلومات عن طائر نورس الرئة Herring Gull @ معلومات عن طائر النورس Great Skua @ معلومات عن القاطور الأميركي American Alligator @ معلومات عن سمكة القد الأطلنطي Atlantic Cod @ معلومات عن سمكة قُدَيْد Haddock @ معلومات عن القرش الأبيض العظيم Great White Shark @ معلومات عن القرش الأزرق Blue Shark @ معلومات عن القرش المتشمِّسُ Basking Shark @ معلومات عن سمكة القوبيون المقلم بالأزرق Blue Banded Goby @ معلومات عن سمكة الكارب Carp @ معلومات عن كركدن البحر Narwhal @ معلومات عن سمك اللَّبُروس Creole Wrasse @ معلومات عن المامبا الخضراء الشرقية Eastern Green Mamba @ معلومات عن الكوالا Koala @ معلومات عن الكَوْجر Puma @ معلومات عن الكودو Kudu @ معلومات عن حيوان اللاما lama @ معلومات عن الليمور Ring-tailed Lemur @ معلومات عن الليمور البطيء Slow Loris @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir